لكل
حضارة ماضي ولكل ماضيُ عبق جميل
وعادات وتقاليد منها مايستمر إلى
وقتنا الحاضر ومنها مايتلاشى شيئأً
فشيئأ وبين ايدينا في هذا القسم عادات
وتقاليد أهالي منطقة نجران..
أولا : بعض الأكلات الشعبية المشهورة
1 ـ البُر و السمن : وهذه الأكلة هي
طعام الفطور ، والمكوَّنة من خبز
القمح السميك ، يوضع في إناء حجري
فيه السمن، ويضاف إليه الحليب أو
العسل أو الرُّب .
2 ـ الوفد و المرق : والوفد هو الخبزُ
السميك المصنوع من القمح ، ويُقدم
بالمطرح ، وإلى جانبه المرق .
3 ـ الرُّقش : وهو أطباقٌ من الخبز
الرقيق المشرَّب بمرق اللحم ، ويوضع
فوقه اللحم المطبوخ .
4 ـ المعصوبة : وهي خبز من حبِّ
الذُّره ، يُهرسُ ويُرش عليه المرق
،حتى يلين ، ويُقدم في المناسبات .
5 ـ المرقوق : عجين مقطَّع على شكل
رقائق ، تُطبخ مع المرق والخضار .
ثانيا : الفنون الشعبية : وتدل على
سمات الرجولة و الأصالة ، وتعبر عن
الأفراح في مختلف المناسبات ، وتُذكر
في ألفاظها أمجاد الوطن ومفاخره .
1 ـ الزامل : ويكون للمناسبات الهامة
والكبيرة ، يشارك فيه مجموعات كثيرة
من الناس ، يتوسطهم كِبارُ السن .
2 ـ الرزفة : تُؤدَّى في الأفراح ،
ويقف المشاركون في صفَّيْن ، مع ترديد
بعض الأشعار المعبرة عن حبِّ
الوطن ، وتتميَّز الرزفةبلحنٍ معيَّن
، يتردَّدُ بصوت معيَّن أيضا . ويلتقي
بين الصَّفين اثنان من المشاركين في
الرزفة ( للسعب ) ، كما يرقصان بنظام
معين ومحدد وبأيديهم الخناجر والعصي .
3 ـ لعبة الطبول : وتُؤَدَّى من خلال
صفين متقابلين ، يحمل الصفُّ الأول
منهما الطبول ، ويحمل الصفُّ الثاني
الطيران ، مع ترديد الأشعار ، ورقص
الشباب بلعبة ( السعب ) .
ثالثا : العادات والتقاليد : وهي
الوجه الاجتماعي للمنطقة ، وتدل على
معاني المودة والإيثار وكرم النفس
والمؤازرة في فعل الخير وبذل
المعروف . ومنها :
1 ـ استقبال أيام العيد : حيث تُنظفُ
البنادق ، وتُصقلُ الخناجرُ والسيوف ،
وتُهَيَّــأُ الذبائح . ويجتمع أهل
القرية أو الحيِّ في مكان إقامة
الصلاة ، ثم تتمُ معايدة الناس
لبعضِهم ، وتقام الحفلاتُ والرقصاتُ
الشعبية، كما يتم تناول الطعام عند
كبير القرية ، أو الحي .
2 ـ الخِـتان : حيثُ يقوم بخِتان
الولد رجلٌ ذو خبرةٍ ، ويُؤمَرُ
الولدُ بالركضِ مسافة ( 200 ـــ400 )
م . ثم يُدَاوى الجرح ، ويوقف النزيف
. وفي المساء يُدعَى أفرادُ القبيلة
إلى تناول الطعام ، وتُؤدَّى عادة ـ
بهذه المناسبة ـ الرقصات الشعبية
فرحًـا بقدوم المولود ، كما يدفع
أفراد القبيلة مبلغا من المال لوالد
الطفل ابتهاجا بختانه .
3 ـ المنصـد : وهي عادة محمودة لدى
أهل المنطقة ، حين يتنازلُ بعضُهم
لبعضٍ عن الكثير من القضايا المعلقة
كالقتل والطعن والتعرض للجار ، أو
للإبل والخيل ، ولسائر الممتلكات .
ويتعاون الناسُ في دفع ما يترتبُ على
الشخص أو القبيلة جرَّاء ذلك التنازل
، ويذهبون بالذبائح إلى بيتِ
المعتَدَى عليه ، فردا أو قبيلة ، مع
تأدية بعض الأشعار بلون الزامل ،
ويتقدم كبيرُ المجموعة ليعلن طلبَ
العفو والسماح ، وأنهم يتحملون كلَّ
ما يُطلَبُ منهم .
4 ـ النحـل : ( وهي الهبة للتسمية ) :
من العادات التي تؤكد متانة الأواصر
بين أفراد العائلة ، وفيها يُقدمُ
الشخصُ بعضَ ما يملك من نفيس مالِه
كأرضٍ أو أشجار نخيل أو ناقة أو فرس
وغير ذلك ... لمولود تكون ملكا له بعد
وفاة الشخص الذي قدَّمها له . وعادة
ما تكون هذه الهبة نتيجةً لتسمية
مولود باسم شخص معيَّن ، أو تُقدم من
جــدٍّ لحفيدِه .
5 ـ النوب : وهي عملية تنظيم الريِّ
بين المزارعين حسب أراضيهم ، ولا يحق
لأحد بعدها أن يتعدَّى على ما تــمَّ
تحديدُه من فترة زمنية ، إلا بعد
موافقة بقية المزارعين .
6 ـ الرفده : وما أجملها من عادة في
سياق متانة قيم التكافل الاجتماعي بين
الناس ، في مساعدة المحتاج ، ومَن
ابتُليَ بدفعِ مبالغ كبيرة من المال
كحقٍّ عام ، أو خاص . فيقوم (
المسترفد ) بطلب المعونة . والجدير
بالذكر أن المسترفد ( طالب المساعدة )
يجب أن لايكون قد لحقته تلك الأموال
في أعمال مشينة .
7 ـ الفروق: والمراد هنا الصندوق الذي
تُجمع فيه الأموالُ من أفراد القبيلة
شهريا أو سنويا . عند أمين الصندوق ،
ولأمين الصندوق معاونون له في هذا
الشأن . وتُقدم من هذا الصندوق معونات
إذا احتاجت لها القبيلة في عون
المحتاج لسداد غرامة أو ماشابهها .
8 ـ ورد الإبل : وهي عادة تعبر أيضا
عن مشاركة اجتماعية في وجه من أوجه
التكاتف والتكامل بين البدو . وفيها
تُجمع الإبل و الأغنام ، وتُؤخذُ ـ
مجتمعةً ـ إلى موارد المياه لشرب
الماء . ومن المعروف أن الإبل تُسقى
كل عشرة أيام في فصل الصيف , وبعد كل
شهرين في فصل الشتاء . أما الغنم
فتُسقى كل ثلاثة أيام في الصيف ، وفي
كل شهر في فصل الشتاء .
ومنطقة نجران مشهورة بموارد المياه ،
وفيها آبار كثيرة في مختلف
روابيها تزيد على العشرين موردا ،
ومنها :
بئر الخضراء جنوب وادي نجران ، وبئر
الحصينية شمال وادي حبونا ، وبئر يدمه
، وبئر العين والقرين ...
وغالبية هذه العادات مازالت تشكل
البصمة الواضحة في حاضر المنطقة
وأهلها..